الجيش اللبناني: نجري تحقيقات للوقوف على ملابسات حادثة اليونيفيل

أعلن الجيش اللبناني، اليوم السبت، إجراء التحقيق اللازم للوقوف على ملابسات الحادثة التي جرت مع دورية من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" في منطقة الغندورية - بنت جبيل وتوقيف المتورطين.
وقالت قيادة الجيش، في بيان صحفي، "إنها تستنكر الحادثة التي وقعت إثر تبادل لإطلاق النار مع مسلحين، مؤكدة استمرار التنسيق الوثيق مع اليونيفيل خلال المرحلة الدقيقة الراهنة".
على الصعيد أخر، تلقى الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم، اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وبحث معه في التطورات الأخيرة، لاسيما الإعلان عن وقف إطلاق النار والتحضيرات الجارية لإطلاق المفاوضات، انطلاقاً من مبادرة الرئيس عون في هذا المجال.
وشكر الرئيس عون للرئيس الفرنسي الدعم الذي يلقاه لبنان منه ومن فرنسا في المجالات كافة، وللمساعدات التي قدمتها بلاده لإنهاء معاناة الشعب اللبناني.
وخلال الاتصال، قدم الرئيس عون التعزية للرئيس ماكرون بمقتل العسكري الفرنسي العامل في "اليونيفيل" وجرح عدد من رفاقه فيما كانوا في مهمة في بلدة الغندورية الجنوبية، وذلك برصاص مسلحين في المنطقة.
وأدان الرئيس عون بشدة استهداف القوة الفرنسية التي تؤدي مهامها على الأراضي اللبنانية في خدمة السلم والاستقرار في منطقة انتشارها في الجنوب، منوها بـ "تضحيات الجنود الدوليين ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى".
وأكد عون أن "لبنان، الذي يرفض رفضا قاطعا التعرض لـ "اليونيفيل"، مُلتزم بصون سلامة هذه القوات وتأمين الظروف الملائمة لأداء مهامها، وأنه أصدر توجيهاته إلى الأجهزة المختصة للتحقيق الفوري في هذا الحادث وتحديد المسؤوليات"، مشدداً على أن لبنان لن يتهاون في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
وكانت اليونيفيل أعلنت أن "دورية تابعة لها، كانت تقوم بإزالة الذخائر المتفجرة على طول طريق في قرية غندورية صباح اليوم، بهدف إعادة ربط مواقع معزولة لليونيفيل، تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل جهات غير حكومية".
وقالت اليونيفيل، في بيان صحفي، "توفي أحد حفظة السلام متأثرًا بجراحه، فيما أُصيب 3 آخرون، اثنان منهم في حالة خطيرة"، مشيرة إلى أنه تم نقل حفظة السلام المصابين إلى مرافق طبية لتلقي العلاج".
وأدانت "هذا الهجوم المتعمّد على عناصر حفظ السلام، الذين كانوا ينفذون مهامهم الموكلة إليهم"، موضحة أن عمل فرق إزالة الذخائر المتفجرة يعد أمرًا بالغ الأهمية ضمن منطقة عمليات البعثة، لا سيما في أعقاب الأعمال العدائية الأخيرة.
وأشارت إلى أنها باشرت تحقيقًا لتحديد ملابسات هذا الحادث المأساوي، لافتة إلى أن التقييمات الأولية تشير إلى أن إطلاق النار جاء من جهات غير حكومية "يُزعم أنها حزب الله".
وأكدت "التزامات جميع الأطراف بموجب القانون الدولي لضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات. إن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب".
ودعت "اليونيفيل" الحكومة اللبنانية إلى "الشروع سريعًا في تحقيق لتحديد هوية المسئولين ومحاسبتهم على الجرائم المرتكبة بحق قوات حفظة السلام التابعة لليونيفيل".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد صرح بإن جنديا فرنسيا قُتل وأُصيب ثلاثة آخرون في هجوم على قوات يونيفيل .
وكتب ماكرون على وسائل التواصل الاجتماعي "كل شيء يشير إلى أن حزب الله هو المسئول عن هذا الهجوم. تطالب فرنسا السلطات اللبنانية بالقبض الفوري على هؤلاء المسئولين وأن تتحمل مسئوليتها إلى جانب يونيفيل، بعثة الأمم المتحدة في جنوب لبنان".

