هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

المفوض السامي لشئون اللاجئين: التداعيات الإنسانية للحرب في لبنان كبيرة

-

أكّد المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، برهم صالح، اليوم الأربعاء، أن "التداعيات الإنسانية للحرب في لبنان كبيرة"، مشددا على ضرورة تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية ويلات الهجمات.

وقال صالح، بعد لقائه اليوم رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إن "اللقاء كان فرصة للتأكيد على مساندة لبنان ودعمه في هذه الظروف العصيبة التي يمرّ بها."

وأضاف، أن "لبنان لا يستحق أن يكون في دوامة متكررة من العنف، بل يستحق الدعم ويستحق الاستقرار، مشيا إلى أن وصوله إلى لبنان أمس للتأكيد على "دعمنا للشعب اللبناني والدولة اللبنانية وهي تواجه هذه التحديات الصعبة".

وتابع :"رأيت بأمّ عيني الدمار الذي لحق بأجزاء من بيروت، وسمعتُ عن الضحايا المدنيين الذين استُشهدوا في هذه الحرب. كما التقيتُ بالعديد من النازحين في مراكز الإيواء في البقاع وكذلك في بيروت."

ورأى أن "الشعب اللبناني، الذي كان دائمًا مضيفًا للنازحين واللاجئين، يتعرض اليوم لتهجير غير مسبوق. فقد تعرّض أكثر من مليون لبناني للنزوح من بيوتهم، وهذا يمثّل نحو خُمس الشعب اللبناني".

واعتبر أنّ "تأثيرات هذا الوضع الإنساني، وهذه المعاناة الكبيرة، تشكّل تحديًا كبيرًا، ليس فقط للبنان، وإنما للمجتمع الدولي بأسره".

وأكد دعمه "للدولة اللبنانية للشعب اللبناني، وهي تواجه هذا التحدي الذي لن يكون سهلًا في ظل الظروف القادمة. لكن يبقى أملنا أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن، وأن تفضي إلى سلام راسخ يؤمّن للبنانيين العيش الكريم والحياة الحرة الكريمة".

وقال صالح، إن "المجتمع الدولي مدعو إلى دعم لبنان. قبل أيام أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلًا للمساعدات المالية بقيمة 308 ملايين دولار. كما دعت المفوضية السامية إلى تأمين 61 مليون دولار. وقد حصلنا على قسم من هذه المساعدات ونقوم بتوزيعها الآن. وأنا، عند عودتي إلى جنيف، سأعمل على تحشيد المزيد من الدعم فيما يتعلق بتأمين هذه المساعدات".

وأشار إلى، أن "العمل جارٍ من قبل المفوضية، وأيضًا من قبل منظمات الإغاثة الأخرى العاملة تحت راية الأمم المتحدة، من أجل تقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة. لكن حجم التحدي كبير، وحجم المعاناة كبير، وهناك حاجة إلى مساعدات أكبر".

ودعا "المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم والإغاثة العاجلة للبنان. لبنان يستحق الدعم، والشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة يستحق أن نكون إلى جانبه، وأن نقدّم له ما تيسّر من الإمكانيات من أجل معالجة هذه المعاناة الإنسانية."

ويتعرض لبنان لغارات إسرائيلية منذ الثاني مارس الماضي، أسفرت حتى الآن عن استشهاد 2124 مواطنا وإصابة 6921 آخرين بجروح. ونزوح أكثر من مليون مواطن من الأماكن المستهدفة.