ياسر خفاجي: نتنياهو سعى لإفشال مفاوضات التهدئة بين أمريكا وإيران منذ البداية

توقع الكاتب الصحفي والمحلل السياسي ياسر خفاجي فشل المفاوضات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكدًا أن هذه النتيجة كانت متوقعة في ضوء قراءة تاريخية لسلوك الطرفين.
وأوضح خلال حواره في برنامج "مساحة للرأي" على القناة الفضائية المصرية، أن تحليل المواقف الأمريكية والإسرائيلية يكشف نمطًا متكررًا، يقوم على الدخول في مفاوضات يعقبها تهدئة مؤقتة، قبل العودة إلى التصعيد العسكري، وهو السيناريو نفسه الذي شهده قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن المنطقة كانت بحاجة ماسة إلى التوصل لاتفاق، أو حتى هدنة ممتدة، لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة، خاصة في ظل أوضاع إقليمية شديدة التعقيد، تجعل الشرق الأوسط على حافة الانفجار.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن لديه نية حقيقية لإنجاح المفاوضات من الأساس، بل سعى منذ البداية إلى إفشالها، مستدلًا باستمرار التصعيد العسكري، بما في ذلك العمليات ضد لبنان وحزب الله، رغم الدعوات الأمريكية لخفض التوتر.
وأكد أن العلاقة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس توجهًا قائمًا على التصعيد، معتبرًا أن الطرفين يواصلان نهجًا يعتمد على إدارة الصراعات بدلًا من إنهائها.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أوضح أن واشنطن وجدت نفسها متورطة في المواجهة مع إيران، ما دفعها للذهاب إلى طاولة المفاوضات في محاولة لاحتواء الموقف، إلا أن حساباتها لم تتحقق كما خطط لها.
وأشار إلى أن الضربات التي استهدفت قيادات الصف الأول والثاني في إيران لم تُحدث الانهيار المتوقع، بل على العكس، أدت إلى حالة من التماسك الداخلي، حيث اصطف الشعب خلف النظام الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأضاف أن الولايات المتحدة سبق وأن لعبت دورًا في تشكيل ملامح النظام الإيراني عبر التاريخ، لكنها تواجه الآن معضلة حقيقية في غياب بديل واضح يمكنه إدارة المرحلة.
واختتم بالتأكيد على أن الأهداف الأمريكية من هذه الحرب لم تتحقق، رغم التصريحات التي تتحدث عن الانتصار، مشددًا على أن الواقع يشير إلى فجوة كبيرة بين الأهداف المعلنة والنتائج الفعلية على الأرض.

