خبير أمني: مصر حجر العثرة أمام أحلام ”إسرائيل الكبرى” في المنطقة

أكد اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، أن استمرار العمليات العسكرية في لبنان وسوريا ليس مجرد رد فعل مؤقت، بل هو جزء من استراتيجية تهدف لفرض مشروع "إسرائيل الكبرى"، مشدداً على أن الدولة المصرية هي الضامن الوحيد لعدم انهيار منظومة الأمن القومي العربي بالكامل.
وحذر “الشاذلي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، من محاولات تحويل لبنان إلى غزة ثانية، مشيراً إلى أن نقض اتفاقات وقف إطلاق النار بعد سويعات من إعلانها يثبت أن الهدف الرئيسي للكيان ليس التهدئة، بل استمرار الحرب لتحقيق أهداف توسعية عليا، موضحًا أن المخطط الذي يسعى إليه البعض في المنطقة هو فرض السيطرة الكاملة، وهو ما يصطدم بصخرة الموقف المصري الصلب.
ووصف الدولة المصرية بأنها حجر العثرة الذي يمنع استكمال المخططات التوسعية في المنطقة، مؤكدًا أن القوة العسكرية المصرية، وخاصة القوات البحرية التي باتت تصنف ضمن الأقوى عالمياً، هي الرادع الحقيقي لأي محاولة لتغيير العقيدة الأمنية أو الديموغرافية في المنطقة.
وأشار إلى أن مصر تظل القبلة لكل العرب؛ فبرغم التحديات الاقتصادية، تفتح مصر أبوابها للجميع، قائلاً: "تذهب لصلاة الجمعة فتجد عن يمينك الكويتي وعن يسارك السوداني والعراقي والصومالي"، مؤكدًا أن مصر ترفض بشكل قاطع أي إخلال بالأمن القومي العربي، وتقف حائط صد منيع ضد سيناريوهات التهجير القسري للفلسطينيين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد أن الاستثمارات العالمية والعربية بدأت تتدفق بقوة نحو مصر، مستشهداً بالاتفاقيات الأخيرة مع قوى اقتصادية كبرى مثل الصين، موضحًا أن رأس المال جبان ويبحث عن الأمان، وبما أن مصر هي الدولة الأكثر استقراراً، فإن الاقتصاد العربي سيصب حتماً في شرايينها.
ودعا الدول العربية بضرورة التماسك والاتحاد خلف الشقيقة الكبرى مصر، مشددًا على أن القوة العسكرية والقيادة السياسية الحكيمة وتماسك الجبهة الداخلية هي الثلاثية التي ستجعل مصر تقود المنطقة نحو انتعاش اقتصادية وأمني غير مسبوق، مؤكداً أن القادم أفضل لمصر مهما عظمت التحديات.
وأكد أن مصر تظل هي قلب الأمة النابض ومحرك استقرارها؛ فبينما تشتعل الجبهات من حولها، تصر القاهرة على لعب دور القائد والجامع، متمسكة بقوتها العسكرية كدرع، وبدبلوماسيتها كغصن زيتون يحمي حقوق الأشقاء ويصون تراب الوطن.

