الأعلى للآثار: ترميم مقابر الخوخة بالأقصر ضمن استراتيجية الحفاظ على التراث للأجيال القادمة

أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن مشروع ترميم ثلاث مقابر أثرية بمنطقة الخوخة في البر الغربي بالأقصر يأتي في إطار استراتيجية الدولة للحفاظ على التراث المصري، مشددًا على أن الترميم يمثل أولوية أساسية تتقدم على الاكتشافات الأثرية.
وأوضح "الليثي" خلال مداخلة له علي إكسترا نيوز، أن فلسفة وزارة السياحة والآثار لا تقتصر على الكشف عن الآثار، بل تركز بالدرجة الأولى على صيانتها وترميمها لضمان بقائها للأجيال القادمة، سواء كانت متاحة للزيارة أو لا، باعتبار ذلك التزامًا قانونيًا وثقافيًا.
وأشار الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن منطقة جبانة الخوخة، وتحديدًا الشيخ عبد القرنة، تضم ما لا يقل عن ألف مقبرة أثرية، يتم اكتشاف المزيد منها بشكل مستمر، لافتًا إلى أن المقبرتين اللتين تم اكتشافهما عام 2015، وهما مقبرتا “أمن حتب” ونجله “سموت”، لم تكونا معروفتين من قبل، حيث كانتا مدفونتين أسفل مبانٍ حديثة من الطوب اللبن.
وأضاف أن أعمال الحفائر والترميم استغرقت وقتًا طويلًا نظرًا لامتلاء المقابر بالرديم حتى السقف، مؤكدًا أن ما يراه الزائر اليوم من مشهد جمالي هو نتاج عمل دقيق يشمل حفائر وترميمًا معماريًا وفنيًا متكاملًا.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ، أن هذه المقابر تعود إلى عصر الأسرة الثامنة عشرة من الدولة الحديثة، وتتميز بنمط معماري خاص يضم صالات مستعرضة وطولية، حيث تعكس الصالات المستعرضة تفاصيل الحياة اليومية للمصري القديم، مثل الزراعة والصيد والولائم، بينما تجسد الصالات الطولية المعتقدات الدينية ومشاهد من كتب الموتى.
وشدد الليثي على أن المجلس الأعلى للآثار يعمل على تقديم المواقع الأثرية في أفضل صورة ممكنة، مع الحفاظ الكامل على قيمتها التاريخية، بما يعزز من جاذبية المقصد السياحي المصري أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم.

