هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

حماس: الاحتلال المجرم يعيد هندسة التجويع في غزة

-

أكد الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، أن الاحتلال الإسرائيلي المجرم يتعمد تصعيد إجراءاته باتجاه إعادة عملية هندسة التجويع ضد أهل قطاع غزة، عبر التضيق الواسع لإدخال المساعدات بما فيها الدقيق، ما أدى إلى ارتفاع متواصل بأسعار الخبز في ظل فقر مدقع في غزة.

وشدد قاسم، في تصريحات عبر قناته الرسمية بتطبيق «تلجرام»، اليوم الأحد، على أن هذا التقييد للمساعدات هو انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على إدخال المساعدات بكميات محددة لم يلتزم الاحتلال إلا بثلث هذه الكمية.

وأكد رفض حماس الكامل لتصريحات نيكولاي ميلادنوف، الذي ادعى بدخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، وهي تصريحات تخالف الواقع على الأرض.

ودعا الناطق باسم الحركة، الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار والأطراف التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ ومجلس السلام، إلى إعلان موقف واضح من سياسة هندسة التجويع الإسرائيلية، وعدم السماح باستمرار هذه السياسة.

وعادت أزمة رغيف الخبز إلى الواجهة مجددًا في قطاع غزة، لتفرض واقعا يوميا قاسيا على السكان، الذين يصطفون منذ ساعات الفجر أمام المخابز ونقاط البيع في مشهد بات يتكرر يوميا، في ظل نقص حاد في الدقيق والوقود وقيود مشددة على إدخال الإمدادات عبر المعابر.

وفي مختلف مناطق القطاع، يقف المواطنون في طوابير طويلة بانتظار الحصول على ربطة خبز، وسط حالة من القلق والتوتر مع محدودية الكميات.

وتعود جذور الأزمة إلى تراجع كميات الدقيق والوقود الداخلة إلى القطاع، نتيجة القيود المفروضة على المعابر، ما أدى إلى تقليص إنتاج المخابز بشكل ملحوظ.

ووفق بيانات محلية وتقارير إعلامية، فإن الإنتاج اليومي من الخبز تراجع من نحو 300 طن إلى 200 طن فقط، نتيجة خفض إمدادات الدقيق والسولار للمخابز.

وتشير تقديرات رسمية إلى أن ما يدخل إلى قطاع غزة لا يفي بالحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية، في ظل قيود مستمرة على تدفق الشاحنات، ما يفاقم من أزمة الغذاء الأساسية.

إضافة لذلك فإن سياسات بعض المؤسسات الدولية وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي، دورا إضافيا في تعقيد الأزمة، إذ أدى تقليص البرنامج لكميات الدقيق والسولار المدعوم للمخابز بنسبة تصل إلى 30% إلى انخفاض الإنتاج وزيادة الضغط على السوق.

ولم يعد سرا أن البرنامج يتجه إلى تقليص نظام الخبز المدعوم والتحول التدريجي نحو النظام التجاري، ما يزيد الأعباء على المواطنين في ظل تدهور القدرة الشرائية.