هي وهما
هي وهما

توك شو

عمرو حمزاوي: مصر وتركيا لعبتا دورًا مهمًا في التمهيد للمفاوضات بين امريكا وإيران

-

أكد الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، أن الولايات المتحدة الأمريكية أدركت عدم جدوى رهانها على استسلام إيران بعد التصعيد العسكري الأخير، مشيراً إلى أن الجلوس على طاولة المفاوضات في باكستان جاء نتيجة رغبة مشتركة من الطرفين في التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء الأعمال العدائية.

وأوضح عمرو حمزاوي، خلال لقاء عبر زووم ببرنامج "حديث القاهرة"، مع الاعلامية كريمة عوض، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن المفاوضات الحالية ترتكز على أوراق تفاوضية ثقيلة بين الطرفين؛ فمن الجانب الأمريكي والمجتمع الدولي، تبرز ملفات تأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية (وليس فقط للنفط والغاز)، بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ والمُسيّرات. كما تشمل المطالب الغربية وقف السلوك الإيراني المهدد لدول مجلس التعاون الخليجي، وإعادة النظر في علاقة طهران بوكلائها في المنطقة مثل حزب الله والميليشيات العراقية وجماعة الحوثي.

ولفت عمرو حمزاوي إلى أن طهران تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي أرهقت كاهل الشعب الإيراني لسنوات، والإفراج عن أرصدتها المجمدة، والبحث عن صيغة تضمن دمجها كقوة إقليمية بشكل سلمي في الشرق الأوسط دون التدخل في شؤون الدول الأخرى أو اللجوء للأدوات العسكرية.

وأشار عمرو حمزاوي إلى أن ملف "الرهائن الغربيين" لعب دوراً في تمهيد الأجواء، خاصة بعد الإفراج عن عدد من المحتجزين الأوروبيين.

وشدد عمرو حمزاوي على أن أطرافاً إقليمية مثل مصر وتركيا لعبت دوراً محورياً في التمهيد لهذه المفاوضات، وأن باكستان تكتفي حالياً بدور "الدولة المستضيفة".

وكشف أستاذ العلوم السياسية أن الصين مارست ضغوطاً كبيرة على إيران للقبول بوقف إطلاق النار والذهاب للمفاوضات، رغم التحفظ الأمريكي على أن تكون بكين ضامناً لأي اتفاق. وأضاف أن دول الخليج حاضرة بقوة في المعادلة لضمان أمنها القومي بشروط مشروعة، بينما تبدو روسيا والدول الأوروبية بعيدة نسبياً عن التأثير المباشر في مجريات التفاوض الحالي.