هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

إيران: تخصيب اليورانيوم لن يتم تقييده أو التوقف عنه

-

ي تصعيد جديد في ملف الطاقة النووية الإيرانية، أكد محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن برنامج تخصيب اليورانيوم في الجمهورية الإسلامية لن يتم تقييده أو التوقف عنه، وأن “العدو” – في إشارة ضمنية للولايات المتحدة وإسرائيل– لن ينجح في الحد من هذا البرنامج مهما حاول الضغط على طهران.

جاءت تصريحات إسلامي في ظل توترات متصاعدة حول المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، ومن خلفها الحلف الغربي، بعد أن طالبت واشنطن مراراً بأن يكون التخصيب صفراً كشرط لأي تسوية سياسية أو اتفاق جديد، وهو ما رفضته طهران بشكل قاطع، مؤكدة أن القدرة على تخصيب اليورانيوم حق سيادي غير قابل للتفاوض.

في خلفية هذه التصريحات نقف عند عدد من النقاط الجوهرية الأكثر تأثيراً في المشهد الإقليمي والدولي:

أولاً، رغم التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بلغت حد تبادل الاتهامات والتهديدات العسكرية، فإن طهران تصر على إبقاء برنامجها النووي سائراً بقوة، مفتوحاً على تطويره وليس فقط على مستوى الاستخدامات المدنية. من جانبه، شدد إسلامي على أن إيران ستواصل العمل في هذا المجال مهما كانت الظروف، معتبرًا أن أي محاولة لإيقاف التخصيب أو تقييده لن تُجدي.

ثانياً، هذه المواقف تأتي في وقت ستستأنف فيه المفاوضات في باكستان بين واشنطن وطهران، والتي تتضمن ملف التخصيب النووي كأحد العناصر الرئيسية في أي اتفاق محتمل. حسب تقارير حديثة، تسعى الولايات المتحدة إلى فرض قيود صارمة على مستوى التخصيب، بينما ترفض إيران ذلك وربطته برفع كامل للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ثالثاً، التصريحات الإيرانية تتزامن مع تفاوضات حول وقف إطلاق النار أو تهدئة شاملة بعد التوصل إلي وقف لاطلاق النار لمدة إسبوعين، في ظل ضغوط دولية لتخفيف حدة التوتر في المنطقة. في هذا السياق، تناقش إيران وأمريكا نقاطاً متعددة تشمل حقوق إيران في التخصيب، في مقابل تقديم بعض ضمانات بعدم السعي للحصول على أسلحة نووية، لكن الخلافات الأساسية لا تزال قائمة.

كما أن تصريحات إسلامي لا يمكن فَصلها عن السياسات الدولية الأوسع، حيث يصر النظام الإيراني من جهة على إبقاء نفوذه الإستراتيجي في المنطقة عبر قدرات نووية مدنية وعسكرية محتملة، بينما تمثل هذه القضية محور خلاف طويل الأمد مع القوى الكبرى، وخاصة إدارة واشنطن التي ترى في البرنامج النووي خطراً على الأمن القومي الغربي والإقليمي.