هي وهما
هي وهما

ناس TV

خبير طاقة نووية: اتجاهات الرياح تحصر أثر ضرب المفاعلات الإيرانية في نطاق 300 كم داخل إيران

-

قال الدكتور كريم الأدهم، رئيس مركز الأمان النووي سابقًا، إن إيران تمتلك نوعين من المنشآت يجب التفريق بينهما، مضيفًا أن أمريكا وإسرائيل تستهدفان المنشآت النووية ذات الطبيعة الاستراتيجية المسئولة عن تخصيب اليورانيوم.
ولفت خلال مداخلة هاتفية على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إلى استهداف أمريكا وإسرائيل، لمنشآت تخصيب اليورانيوم في أصفهان ونطنز وفوردو، خلال حرب الإثني عشر يومًا، يونيو 2025، قائلًا«هي دي الأساس اللي بتركز عليه أمريكا وإسرائيل لأن هي دي عصب البرنامج اللي ممكن تؤدي لبرنامج عسكري».
وتابع أن منشآت تخصيب اليورانيوم ليس لها آثار إشعاعية بيئة واسعة، مؤكدًا: «منشأت تخصيب اليورايوم دي ليس لها آثار إشعاعية بيئية واسعة ولكن آثارها الإشعاعية محلية».
وأضاف أنه إذا بدأت حرب «تكسير عظام»، فربما تتوسع دائرة منشآت الطاقة التي ستستهدف لتضم، محطة بوشهر، قائلًا إن حجم الضرر الناتج عن استهداف مفاعل بوشهر، سيرتبط بحجم الضربة، والأجهزة التي تم استهدافها، موضحًا: «كلما هنبعد عن مكان المحطة كل ما التأثير هيكون أقل».
وأكمل: «لما تنتشر المواد المشعة في بعضها مواد طيارة تتطاير في الجو، لما هتطلع في الجو هتتنتشر وتبدأ تتخفف كلما بعدنا عن المكان».
وأوضح أن المؤسسات الدولية، ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حددّت بعض المناطق الدائرية في محيط المنشآت النووية مثل بوشهر، لاتخاذ إجراءات طوارئ معينة، وفق نسبة انتشار المواد المشعة بالجو، وفق اتجاه الرياح وسرعتها، مؤكدً: «كل هذا موجود بأخذ في الحسبان».
وأشار إلى أن إجراءات الطوارئ العالية تُطبق في مساحة دائرة نصف قطرها، يترواح بين الـ35 والـ40 كم، مضيفًا: «نصف قطرها يعني مركزها المفاعل ودا نصف قطرها»
ونصح المواطنين داخل هذه الحدود بالتزام منازلهم حتى مرور السحابة النووية، لافتًا إلى احتمالية اضطرارهم للإخلاء وفق خطط موضوعة سلفًا إذا طالت مدّة السحابة النووية.
وردّ على التساؤلات حول قدرة دولة كإيران دون قائد، على تنفيذ السيناريو السابق، قائلًا: «أنا بتكلم بس من الناحية الإجرائية، وبعد كدا الناحية التنفيذية عاوزة دولة مستقرة عندها نظام».
ونّوه إلى التأثيرات المحتملة لاستهداف المنشآت النووية، خصوصًا في دائرة الطوارئ، حيث يمكن أن يتأثر الأفراد باستنشاق المواد المتطايرة، أو عبر تناول الطعام الملوث بها، قائلًا:«ممكن المواد تدخل إلى الجسم عن طريق الاستنشاق أو الأكل الملوث وما إلى ذلك دي اللي هيكون فيها معظم التأثير»
وأضاف أن الدائرة الثانية بعد دائرة الطوارئة، تُعرف باسم رقابة الغذاء المحلي، نظرًا لاحتمالية تساقط المواد المشعة على المزروعات، مشددًا على أهمية فحصها دوريًا من خلال بعض العينات، للتأكد من مدى تلوثها الإشعاعي.
وتابع: «الدائرة الأولى هي دي اللي شديدة، الدائرة الثانية ممكن تمتد لمفاعل زي بوشهر وقدرته إلى 300 كم».
وفي سياق متّصل، توقع الأدهم أن استهداف المفاعلات النووية الإيرانية، لن يؤدي لكارثة في المنطقة العربية، قائلًا: « لا، في المنطقة ومع مراعاة إتجاهات الرياح وأبعاد المنطقة، فإن الأثر سيتركز على الأراضي الإيرانية، بحد أقصى 300 كم».
وردّ على التساؤلات حول أين يوجد اليورانيوم الإيراني المخصب، موضحًا: «450 كجم قد الناس تتخيل إنها كمية كبيرة جدًا لكن من ناحية الحجم، الحجم بتاعها صغير ميجيش 2 م2 العملية كلها».
وأوضح سهولة إخفاء هذه الكمية من اليورانيوم المخصب، ونقلها لأماكن أخرى، قائلًا: «من السهل جدّا إخفاءها ونقلها عملية معروفة والوسيلة بتاعتها معروفة وإخفاءها ليس هناك مشكلة في إن هما يخفوها».
وشدد على أهمية توفر الأمن لهذا اليورانيوم المُخصب، لتجنب استهدافه وتدميره، مضيفًا:«الفكرة كحجم ووزن هي كلها بسيطة يمكن إخفاءها بمنتهى السهولة ولا يتطلب احتياطات خاصة ولكن أهم حاجة إن أوفر لها الأمن بحيث إن هي لا يحصل عليها هجوم ولا تدمر».
واختتم قائلًا:«إذا تدمرت يكون الأثر محلي والأكثر نتيجة لغاز الفلور اللي ممكن يأثر على الجلد، ولكن أثر إشعاعي محدود أيضًا».