مجدي شاكر: استعادة رأس نفرتيتي من ألمانيا ملف معقد ويحتاج وقتًا

أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين أن التحالف الاستراتيجي الذي أعلنه الدكتور زاهي حواس لاستعادة رأس الملكة نفرتيتي من ألمانيا يمثل خطوة مهمة في مسار استرداد الآثار المصرية، لكنه يحتاج إلى وقت وجهود كبيرة نظرًا لتعقيد الملف على المستويين القانوني والدولي.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان أبو العينين في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد" إن الدولة المصرية وضعت ملف استرداد الآثار ضمن أولوياتها منذ سنوات، مستندة إلى الدستور، حيث تم تأسيس إدارة متخصصة لاسترداد الآثار داخل المجلس الأعلى للآثار، مشيرًا إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعادة ما يقارب 32 ألف قطعة أثرية من الخارج.
وأضاف أن مصر ابتكرت دبلوماسية استرداد الآثار، والتي تعتمد على التعاون بين وزارات الخارجية والداخلية والجهات المعنية، وهو ما جعل عددًا من الدول مثل اليونان والصين والهند تسعى للاستفادة من التجربة المصرية.
وأشار إلى ضرورة التفرقة بين الآثار التي خرجت من مصر بطرق غير شرعية، والتي يمكن استردادها قانونيًا، وتلك التي خرجت بطرق مشروعة قبل اتفاقية اليونسكو عام 1970، مثل القسمة مع البعثات الأجنبية أو البيع أو الإهداءات، مؤكدًا أن استعادتها تتطلب مفاوضات طويلة ومعقدة.
وأكد أن ملف استعادة رأس نفرتيتي يعد من أكثر الملفات تعقيدًا، نظرًا لكون القطعة تمثل رمزًا ثقافيًا مهمًا في ألمانيا، لافتًا إلى أن استعادتها تحتاج إلى مسارات متعددة تشمل الضغوط الدبلوماسية، والتحرك القانوني، إلى جانب التأثير على الرأي العام الدولي.

