ضربة أمنية خارج الحدود.. تفاصيل جديدة تكشف كواليس إسقاط قيادي إرهابي في إفريقيا

كشف الدكتور ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعملية القبض على أحد أخطر العناصر الإرهابية الهاربة، مؤكدًا أن العملية لم تُنفذ داخل الأراضي المصرية، بل جرت في نطاق جغرافي خارج الحدود، وتحديدًا داخل العمق الإفريقي، في تحرك أمني يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق والكفاءة.
وخلال ظهوره مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج الحياة اليوم المذاع عبر شاشة قناة الحياة، أوضح الخرباوي أن العنصر الإرهابي كان يدير شبكة تحركات معقدة بين عدد من الدول الإفريقية، مستغلًا هذه المناطق كنقاط ارتكاز لتوسيع نشاطه، حيث عمل على استقطاب عناصر جديدة وتجنيد شباب للانضمام إلى التنظيمات المتطرفة.
وأشار إلى أن هذه الشبكة لم تكن تعمل بشكل عشوائي، بل اعتمدت على دعم لوجستي من شخصيات مرتبطة بالتنظيم، من بينها حلمي الجزار، الذي بحسب الخرباوي لعب دورًا خفيًا في تسهيل انتقال العناصر بين الدول، من خلال توفير التأشيرات وترتيب مسارات السفر، رغم ظهوره الإعلامي بمظهر معتدل.
وأضاف أن المخطط الذي كان يقوده هذا العنصر الإرهابي تجاوز مجرد تنفيذ عمليات تقليدية، ليصل إلى استهدافات شديدة الحساسية، من بينها التخطيط لضرب مؤسسات سيادية واستهداف الطائرة الرئاسية، وهو ما يعكس وفق وصفه حجم التهديد وتعقيد المخطط الذي تم إحباطه.
وأكد الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة أن نجاح الأجهزة الأمنية في تنفيذ هذه العملية خارج الحدود الجغرافية للدولة يمثل نقلة نوعية في الأداء الأمني، ويبرهن على امتلاك مصر لقدرات متقدمة في تعقب العناصر الإرهابية، حتى في المناطق التي كانت تُعد سابقًا ملاذات آمنة لهم.
وقارن الخرباوي هذه العملية بعمليات نوعية سابقة، على رأسها القبض على الإرهابي هشام عشماوي، مشيرًا إلى أن مثل هذه الضربات الاستباقية لا تقتصر على إحباط المخططات، بل تحمل رسائل ردع قوية لكل من تسول له نفسه تهديد أمن الدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذه النجاحات المتتالية تعزز من منظومة الأمن القومي، وتؤكد أن يد العدالة قادرة على الوصول إلى أي عنصر إرهابي، مهما حاول الاختباء أو التحرك عبر الحدود، مشددًا على أن المواجهة مع الإرهاب لم تعد محلية فقط، بل أصبحت معركة ممتدة تتطلب يقظة مستمرة وتعاونًا دوليًا واسع النطاق.

