وكيل الأزهر: الإمام الأكبر بصحة جيدة وعاد اليوم إلى مكتبه بالمشيخة

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بصحة جيدة وعاد اليوم الأحد إلى مكتبه لمباشرة عمله عقب إجازة عيد الفطر المبارك، بعد تعرضه لدور برد شديد تسبب في بقائه بالمنزل لأيام معدودة.
وأضاف الضويني، على هامش حضور فعاليات مؤتمر كلية الشريعة والقانون بفرع جامعة الأزهر بأسيوط بعنوان "المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون"، أن مجهود شهر رمضان واهتمام فضيلة الإمام بإفطار الوافدين من طلاب الأزهر جعله يواصل العمل نهارا وليلا، إضافة إلى قيام الليل.
وأوضح أن مواجهة الفكر المتطرف تعتمد على شقين؛ أولهما مرحلة ما قبل التعليم الجامعي من خلال دراسة علوم الدين الصحيحة القائمة على أسس وقواعد وفهم صحيح للدين، وثانيهما مرحلة ما بعد التعليم الجامعي من خلال نشر الأئمة والوعاظ في جميع نجوع وقرى الجمهورية لتعليم عامة الناس صحيح الدين ومفهومه.
وأشار الضويني، إلى أن مؤسسة الأزهر وضعت ضوابط لمواجهة الهجمات الفكرية التي يستخدمها المتطرفون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إنشاء وسائل دعوية إلكترونية تحت مسمى "وحدة الوعي الإلكتروني" لمواجهة الأفكار المتطرفة بمشيخة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية والمناطق الأزهرية بالمحافظات.
وأضاف أن الأزهر جامعا وجامعة يعمل على مواجهة الأفكار المتطرفة التي تستهدف تدمير الشباب داخل الجامعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات حول أضرار هذه الوسائل وتأثيرها على الشباب من حيث إهدار الوقت وتدمير الأفكار.
وعن الهجمة التي يتعرض لها الأزهر حاليا بسبب الدعاء بالتوسل بآل البيت وأولياء الله الصالحين، أكد وكيل الأزهر، أن المؤسسة وما ينبثق عنها من مؤسسات دينية فرعية، ممثلة في وزارة الأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية ودار الإفتاء، تنتهج المنهج السني الذي تقوم عليه الشريعة الإسلامية الصحيحة، وهو ما لا يتعارض مع حب المصريين لآل بيت رسول الله وتقديرهم لهم.
وفيما يخص نشر قيم التسامح داخل المجتمع، أوضح الضويني، أن الدين الإسلامي الحنيف وسائر الشرائع السماوية تقوم على ترسيخ قيم التسامح، ليس فقط بين المسلمين، بل بين المسلمين وغيرهم، مستشهدًا بما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين عقب فتح مكة حين عفا عنهم وقال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
وأكد أن مؤسسة الأزهر تعمل على تعزيز قيم التسامح داخل المجتمع المصري، سواء بين المسلمين من خلال لجان المصالحات، أو عبر الندوات والمؤتمرات التثقيفية بالتعاون مع مؤسسات أخرى، ومن بينها الكنيسة المصرية.
وعن علاقات الأزهر مع المؤسسات الدينية حول العالم، أشار إلى أنها تتجلى في زيارات الإمام الأكبر إلى مختلف الدول، حيث يحظى شيخ الأزهر وعلماء الأزهر المنتشرون في أنحاء العالم بالتقدير والمحبة لنشر الدعوة وقيم التسامح في الإسلام، وهو ما يعكس تقدير دول العالم لدور الأزهر كمؤسسة علمية دينية في مصر.
وفيما يتعلق بدور الأزهر في معالجة القضايا الاجتماعية ومواجهة العنف الأسري، أكد الضويني، أن الأزهر أنشأ "وحدة لم شمل الأسرة" لمواجهة المشكلات والعنف الأسري داخل الأسرة المصرية، خاصة في بداية الزواج.
وأوضح أن أسباب هذه المشكلات لا ترتبط بمستوى اقتصادي معين، بل تشمل مختلف الفئات نتيجة التأثر ببعض الأفكار الثقافية الغربية، وانشغال الأسرة، وقصورها في تربية الأبناء، إضافة إلى تدخلات الأسر بعد زواج الأبناء ومحاولة فرض السيطرة.
وفي السياق ذاته، وردا على سؤال بشأن الإهمال في فرع جامعة الأزهر بالمنيا، أوضح وكيل الأزهر، أن الجامعة تتفاوض مع الدولة لإنهاء بعض المشكلات الإدارية التي تسببت في تعطيل استكمال مبنى فرع الجامعة المخصص لكليات البنين.

