معتز عبدالتفاح: رسالة مجتبى خامنئي منفصلة عن الواقع.. واغتيال لاريجاني كسر هيبة الحرس الثوري

أثارت الرسالة الأخيرة المنسوبة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي حالة من الجدل الواسع لكونها جاءت مكتوبة وموقعة دون أي ظهور صوته أو صورته عبر المنصات الرسمية.
وأكدت الرسالة أن النظام الإيراني يظل باقيا وأقوى مما يتصوره الخصوم في محاولة بدت وكأنها تستهدف ترميم التماسك المنهار للجبهة الداخلية وتوجيه الإعلام بعدم تناول أي سلبيات عما يجري في البلاد.
وزعمت الرسالة أن إيران خاضت خلال العام الفارسي الماضي 3 حروب شملت مواجهتين عسكريتين وحربا أمنية داخلية في إشارة إلى مظاهرات شهري ديسمبر ويناير الماضيين.
وتزامنت هذه التصريحات مع احتفالات عيد النوروز ونهاية العام الإيراني في وقت يسعى فيه النظام لحث المجتمع على التماسك والوقوف خلف الدولة رغم حالة الاحتقان الشديدة التي تضرب الشارع.
ويرى الدكتور معتز عبد الفتاح أن اغتيال علي لاريجاني أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي أحدث شرخا عميقا في علاقة المجتمع بالنظام كونه كان يمثل حلقة الوصل بين التيار الإصلاحي والحرس الثوري.
وأشار إلى أن عجز الدولة عن حماية أهم كوادرها الأمنية جعل المواطن الإيراني يفطن إلى الهشاشة الحقيقية للنخبة الحاكم التي لم يتبق من وجوهها القوية سوى محمد باقر قاليباف لإحكام القبضة العسكرية.
ووصف خلال تقديم برنامجه “استديو العرب”، على فضائية “المشهد”، خطاب المرشد الجديد بأنه منفصل تماما عن الواقع الميداني حيث تعيش العاصمة طهران تحت وطأة انفجارات متكررة دمرت أجزاء واسعة من بنيتها التحتية.
وأكد أن الرسائل الورقية لن تنجح في إنقاذ النظام الذي يتداعى أمام أعين المراقبين خاصة مع ترقب أي تحرك عسكري أو إنزال بري أمريكي محتمل قد يغير موازين القوى تماما في المنطقة.

