هي وهما
هي وهما

خارجي وداخلي

لبنان.. إسرائيل تصعد عدوانها بالجنوب بغارات وتوغل بري واختطاف

-

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر الثلاثاء، عدوانه على جنوبي لبنان، بشنّ غارات جوية وقصف مدفعي، بالتزامن مع توغل بري محدود أسفر عن اختطاف مواطن من بلدة حدودية ليفرج عنه بعد ساعات.

وأفاد مراسل الأناضول أن رسائل نصية تحريضية وصلت هواتف المواطنين في قرى العرقوب الحدودية مع إسرائيل تدّعي أن عناصر "قوة الرضوان" التابعة لـ"حزب الله" تسللوا ودخلوا إلى قراهم وبلداتهم.

الرسائل حذرت من أن وجود هؤلاء داخل القرى "يعرض الأهالي للخطر"، وطالبت "بإبعادهم ومنعهم من تدمير القرى اللبنانية وأهلها"، وفق زعمها.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "قوات العدو" أفرجت عن المواطن قاسم القادري الذي اعتقلته فجرا خلال توغلها إلى الأطراف الشرقية لبلدة كفرشوبا الحدودية.

وقبل ذلك بساعات، ذكرت الوكالة بأن قوة إسرائيلية توغلت فجرًا في كفرشوبا، ودهمت عددًا من المنازل في أطرافها، قبل أن تختطف القادري من منزله، وتنسحب باتجاه مواقعها في مرتفعات البلدة.

بموازاة ذلك، لفتت الوكالة إلى أن مقاتلات إسرائيلية شنّت غارات متفرقة استهدفت عدة بلدات جنوبية، بينها الغندورية، وقعقعية الجسر (مرتين)، وبنعفول، إضافة إلى عريض دبين وبلدة الخيام، ومدينة بنت جبيل.

وأشارت إلى أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات بعد منتصف الليل على حي الكوع في بلدة حبوش بقضاء النبطية، وبلدة كفرا بقضاء بنت جبيل، إلى جانب غارة ليلية استهدفت بلدة سجد في منطقة جزين.

وأفادت بأن غارة جوية استهدفت مبنى مهددًا في منطقة عرب الجل، بعد توجيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا للسكان بإخلائه، كما وجّه تحذيرًا بالإخلاء للسكان الموجودين جنوب نهر الزهراني.

بالتوازي، قصفت المدفعية الإسرائيلية صباحًا أطراف بلدة شبعا بشكل مكثف، إضافة إلى محلة الحمى عند أطراف بلدة راشيا الفخار وفق الوكالة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي انضمام الفرقة العسكرية 36 إلى العملية الرامية لتوسيع توغله البري في جنوبي لبنان.

يأتي ذلك غداة إعلان إسرائيل بدء "عملية برية" جديدة في جنوبي لبنان، مع تقديرات بتوغل قواتها حاليا على عمق بين 7 و9 كيلومترات داخل لبنان.

وبدأت إسرائيل في 2 مارس عدوانا جديدا على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري "محدود" بالجنوب.

وفي اليوم ذاته، كان "حزب الله"، حليف إيران، هاجم موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، واغتيالها المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 4 مارس، تقدمت قوة عسكرية إسرائيلية نحو أطراف بلدة كفرشوبا من جهة موقع تابع للكتيبة الهندية في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وتوغلت لمسافة نحو 700 متر، متمركزة بموقع "الصحراء" جنوبي البلدة.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير هجوما متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم خامنئي.