هي وهما
هي وهما

ناس TV

سمير راغب: غياب الغطاء الجوي يجعل خيارات إيران محدودة أمام تكنولوجيا أمريكا

-

قدم العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، تحليلا تناول فيه أبعاد الصراع الإيراني الإسرائيلي ومدى فاعلية القدرات العسكرية والنووية لطهران في مواجهة الضربات الأخيرة.

وأكد أن وصول إيران لتخصيب اليورانيوم بنسبة 60% وبكميات كبيرة يتجاوز الأغراض العلمية والطبية مما يشير بوضوح إلى نية حقيقية لتصنيع القنبلة النووية، معتبرا أن الحديث عن فتاوى تحرم امتلاك السلاح النووي هو للاستهلاك السياسي فقط لأن النسب الحالية تتخطى بكثير الاحتياجات المدنية.

وأوضح أن العائق الحقيقي أمام طهران ليس مجرد الوصول لنسبة تخصيب 90% بل يكمن في التحديات التقنية المعقدة التي تلي ذلك ومنها تحويل اليورانيوم للحالة الصلبة وتصغير العبوة وتصنيع الرؤوس الحربية وهي عمليات قد تستغرق عدة أشهر أو عام كامل.

امتلاك إيران للسلاح النووي كان سيغير هندسة الردع

وأكد خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “استديو العرب”، المذاع عبر فضائية “المشهد”، أن امتلاك إيران للسلاح النووي كان سيغير هندسة الردع في العالم بالكامل ويمنع القوى الكبرى من استهدافها عسكريا مشبها وضعها الحالي بالدول التي تكتفي بالأمر الواقع النووي مثل الهند وباكستان.

وفي تقييمه للقدرات العسكرية التقليدية، انتقد سمير راغب استراتيجية إيران التي اختزلت الحرب في المسيرات والصواريخ الباليستية واصفا إياها بمن يحاول كسب مباراة كرة قدم من خلال الضربات الحرة فقط بينما يستقبل مرماه عشرات الأهداف.

وعقد راغب مقارنة رقمية كشفت الفارق الشاسع في القوة النيرانية حيث أشار إلى أن إجمالي ما أطلقته إيران من صواريخ في هجماتها الكبرى قد يحمل نحو 500 طن من المتفجرات في حين أن 100 طائرة إسرائيلية قادرة في طلعة واحدة على إلقاء 800 طن مما يبرز التفوق الجوي الكاسح الذي يفتقر إليه الجانب الإيراني.

واختتم العميد سمير راغب تحليله بالإشارة إلى أن إيران وقعت في أخطاء استراتيجية حين لم تدعم حلفاءها في الوقت المناسب مفضلة التركيز على برنامجها النووي في خطواته الحرجة مما جعل أفقها العسكري حاليا منحصرا في محاولة الضغط لإنهاء الحرب أو تعطيل الاقتصاد العالمي عبر غلق المضايق.

وأكد أن غياب الغطاء الجوي المتطور يجعل خيارات طهران محدودة جدا أمام التكنولوجيا الأمريكية والإسرائيلية المتقدمة التي تواصل استنزاف قدراتها ومراكز صنع القرار فيها.