السفير الأنصاري يروي تفاصيل صادمة خلال تواجده بإسرائيل.. ”جدران شقتي كانت مترشقة بالميكروفونات”

كشف السفير رفعت الأنصاري، الدبلوماسي السابق في إسرائيل، عن تفاصيل صادمة تتعلق بتعرضه لرقابة لصيقة وتجسس تقني داخل منزله في تل أبيب، حيث أكد أن الشقة التي كان يقطنها كانت "مرشقة بالميكروفونات" وأجهزة التنصت في كل زاوية.
وأشار خلال لقائه في برنامج "ورا الشمس" الذي تقدمه الإعلامية ياسمين الخطيب، والمذاع على قناة “الشمس”، إلى أنه كان على علم كامل بذلك، لكن التعليمات كانت تقضي بعدم إزالة هذه الأجهزة لتجنب كشف معرفته بها.
وروى السفير واقعة طريفة ومؤلمة في آن واحد، حين كان يتحدث في منزله معبراً عن رغبته في تناول "أكلة سمك"، ليفاجأ في اليوم التالي باتصالات من جهات إسرائيلية تعرض عليه مطاعم معينة، مما يؤكد أنهم كانوا يراقبون أدق تفاصيل حياته اليومية على مدار الساعة.
وفيما يتعلق بقضية "روناريتشي"، أوضح الأنصاري أن الصحافة الإسرائيلية مارست ضغوطاً هائلة عليه وعلى أسرته، مما دفع زوجته في ذلك الوقت لطلب الانفصال بسبب عدم قدرتها على تحمل ضغوط العمل الدبلوماسي في بيئة معادية كإسرائيل.
وأشار إلى أن الموساد حاول استغلال كل الثغرات الاجتماعية لكسر إرادته، لكنه صمد أمام المحاكمات التي استمرت تلاحقه حتى بعد نقله للعمل في فيينا، والتي وصفها الإعلام الإسرائيلي حينها بأنها "عاصمة التجسس في العالم"، محاولين قفل الأبواب أمامه قبل وصوله إلى محطته الجديدة.
كما تطرق السفير إلى "عقدة الأمن" لدى الإسرائيليين، موضحاً أن الدولة العبرية تزرع في مواطنيها منذ الصغر أن الهيبة العسكرية هي الضمان الوحيد للوجود.
وعقب على أحداث 7 أكتوبر معتبراً إياها "ضربة معلم" من الناحية التخطيطية لأنها كشفت عورة ثلاثة أجهزة استخباراتية إسرائيلية دفعة واحدة (الموساد، وأمان، والشين بيت)، مؤكداً أن الفشل في الرد لمدة ست ساعات متواصلة داخل العمق الإسرائيلي هو ما أفقد الجيش العبري "شرفه العسكري" الذي طالما تغنى به أمام العالم.
وأشار إلى أن إسرائيل تعيش اليوم حالة من "الهوس الاستخباراتي"، حيث تسعى لسرقة أرشيفات الجواسيس القدامى حتى بعد رحيلهم، كما فعلت مع أرشيف "إيلي كوهين" في سوريا، في محاولة مستمرة لفهم كيف استطاعت العقول العربية اختراق حصونها الحصينة طوال العقود الماضية.

