هي وهما
هي وهما

ناس TV

سمير راغب: الاجتياح البري لإيران غير وارد.. والرهان على انقلاب ناعم لتغيير النظام

-

أكد العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الموجة الحالية من الضربات الجوية التي تستهدف إيران تتجاوز في شدتها ونوعيتها إجمالي ما تم تسجيله في المواجهات السابقة، مشيرا إلى أن التركيز على استهداف رأس هرم السلطة والقيادات العليا يعكس رغبة واضحة في إحداث فراغ سياسي يدفع نحو إسقاط النظام الحالي.

وأوضح راغب خلال حواره مع قناة المشهد أن العمليات العسكرية لم تعد تكتفي بضرب البنية التحتية، بل تسعى لخلق بيئة محفزة لحراك شعبي أو انقلاب من داخل مؤسسات الدولة لتعويض غياب القيادات التي تم تحييدها.
وتأتي هذه التطورات الميدانية كذروة لصراع ممتد شهد تصاعدا غير مسبوق بعد فشل الجهود الدبلوماسية في لجم البرنامج النووي الإيراني وتقليص نفوذ أذرع طهران الإقليمية.

وبدأت الشرارة الأخيرة بسلسلة غارات جوية منسقة أطلقت عليها واشنطن اسم الغضب العارم، استهدفت مراكز القيادة والسيطرة ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية في أربع وعشرين محافظة إيرانية، مما أدى إلى أنباء متواترة حول مقتل المرشد الأعلى وعدد من كبار قادة الحرس الثوري في ضربات دقيقة وصفت بأنها خرق استخباراتي تاريخي.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن المرحلة القادمة ستشهد دخول القاذفات الثقيلة من طراز بي 52 لاستهداف المنشآت المحصنة تحت الأرض، بالتزامن مع مشاركة واسعة للطيران الأمريكي وصواريخ توماهوك المنطلقة من حاملات الطائرات.

ورغم التهديدات الإيرانية باستخدام خيارات تشمل إغلاق مضيق هرمز واستهداف المصالح الأمريكية في الخليج بصواريخ فرط صوتية، إلا أن الخبراء يقللون من قدرة هذه الأسلحة على تغيير المسار الاستراتيجي للحرب في ظل أنظمة الاعتراض المتقدمة وغياب الرؤوس غير التقليدية.
وفي ظل هذا المشهد المعقد أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تجنيد آلاف الجنود من الاحتياط استعدادا لكافة السيناريوهات، بما في ذلك فتح جبهات متعددة قد تشمل اليمن ولبنان.

وبينما تتزايد الضغوط الاقتصادية العالمية مع ارتفاع أسعار النفط وتوقف حركة الملاحة في الممرات الحيوية، يظل الرهان الأساسي للقوى المهاجمة هو تحقيق انهيار داخلي سريع للنظام الإيراني وتفادي الانزلاق نحو حرب برية شاملة قد تكون تكلفتها البشرية والمادية باهظة ولا يمكن التنبؤ بنهايتها.