هي وهما
هي وهما

ناس TV

الجلاد ينتقد تشكيك إبراهيم عيسى في المعراج: المعجزات أكبر من عقل البشر المحدود

-

أكد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، أن هجومه السابق على الكاتب إبراهيم عيسى لم يكن نابعا من خصومة شخصية بل كان اختلافا في وجهات النظر حول كيفية طرح القضايا الدينية في وسائل الإعلام، مشددا على أن عيسى يظل صديقا وزميلا نكن له كل تقدير كأحد كبار الكتاب في مصر إلا أن هناك ثوابت لا تقبل الجدل من وجهة نظره.

أوضح خلال حوار ببرنامج "حبر سري"، مع الاعلامية اسما ابراهيم، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن انفعاله في ذلك الوقت كان سببه التشكيك في معجزة الإسراء والمعراج، مشيرا إلى أن المؤمن الذي يسلم بمعجزات الأنبياء مثل شق البحر لسيدنا موسى وإحياء الموتى لسيدنا عيسى لا يجب أن يضع عقله في مواجهة معجزات النبي محمد عليه الصلاة والسلام لأن الإيمان بالمعجزات هو جزء أصيل من العقيدة.

ودعا إلى ضرورة ترك المسائل الدينية التخصصية لأهل العلم والعلماء المتبحرين فيها لتجنب إثارة البلبلة في نفوس العامة، مؤكدا أن العقل البشري له حدود وطاقة إدراكية معينة خلقها الله لتستوعب أبعادا محددة بينما تظل الحقائق الإلهية والغيبيات في أبعاد تتجاوز قدرة البشر على الفهم أو التفسير المنطقي المجرد.

واستشهد الجلاد بنظريات الفيزياء الحديثة والأبعاد الزمكانية ليبرهن على أن ما يراه الإنسان مستحيلا بعقله المحدود هو أمر يسير في علم الله الذي خلق الكون وقوانينه ضاربا المثل بالدمى المتحركة التي لا تدرك طبيعة صانعها وهو ما يفرض على الإنسان عدم إقحام نفسه في تفاصيل العقيدة التي قد تضايق الناس في إيمانهم.

وأكد أن اعتزازه بدينه يأتي في المقام الأول قبل أي علاقة صداقة أو زمالة مبررا حدة انفعاله السابقة بأنها كانت غيرة على الثوابت الدينية التي يراها خطا أحمر لا ينبغي تجاوزه في النقاشات الصحفية أو التليفزيونية العامة.

وكشف عن معاناته المادية في بداياته المهنية، مؤكدًا أن جيله كان مظلومًا من حيث الأجور، شأنه شأن أجيال الصحفيين، التي تواجه ظروفًا اقتصادية أكثر صعوبة.

وأوضح أنه في عام 2004، ومع انطلاق تجربة المصري اليوم، كان يعمل صحفيًا في الأهرام، ولم يكن راتبه آنذاك يتجاوز ألف جنيه، وهو مبلغ اعتبره «رقمًا جيدًا نسبيًا» في ذلك الوقت، لكنه لم يكن كافيًا لتحقيق الثراء أو حتى فتح بيت بشكل مريح، ما اضطره للعمل في وظيفتين في الوقت نفسه.

وأشار، إلى أن سفره للعمل لفترة في السعودية أنقذه من الوقوع في أزمة مادية حقيقية، مؤكدًا أن كثيرين من أبناء جيله واجهوا ظروفًا مشابهة.

وانتقد أوضاع الصحفيين حاليًا، مؤكدًا أنهم «مظلومون فعليًا في المرتبات»، مشيرًا إلى أن مؤسسته الصحفية تحاول، قدر الإمكان، مجاراة الحد الأدنى للأجور وتقديم حوافز وزيادات، إلا أن الأزمة الاقتصادية الحالية تجعل الرواتب غير كافية لتلبية متطلبات المعيشة