الروائي أسامة عبد الرؤوف: التاريخ مرآة لفهم الحاضر وأسئلتنا الوجودية لم تتغير

أكد الروائي المصري الدكتور أسامة عبد الرؤوف أن أعماله الأدبية لا تتعامل مع التاريخ باعتباره مجرد خلفية زمنية للماضي، بل كمرآة حقيقية لفهم الحاضر وطرح أسئلته الوجودية المتجددة، مشيرًا إلى أن العلاقة بين التاريخ والواقع المعاصر علاقة عضوية لا تنفصل.
وقال عبد الرؤوف، خلال لقائه على قناة القاهرة الإخبارية، إن العودة إلى التاريخ تمثل في جوهرها عودة إلى «درس مكتمل الأركان»، موضحًا أن التاريخ يعيد نفسه بصور مختلفة، وأن الأسئلة الكبرى التي تشغل الإنسان اليوم هي ذاتها التي شغلت عقول السابقين منذ قرون، وعلى رأسها أسئلة الهوية، والتعايش، ووحدة التفكير، ووحدة الإنسان، والإنسانية المشتركة.
وأوضح أن التجارب الإنسانية السابقة تحمل نماذج ثرية للإجابة عن هذه التساؤلات، ما يجعل التاريخ أداة أساسية لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، مؤكدًا أن أعماله تحرص دائمًا على إبراز هذا الارتباط العميق بين الأزمنة المختلفة.
وحول تناوله للأسئلة الوجودية ما بين المألوف والمجهول، أشار «عبد الرؤوف» إلى أنه يعتمد على المزج بين التفاصيل الإنسانية القريبة من القارئ، والرموز الفكرية العميقة، بما يسمح للقارئ بأن يجد ذاته في النص، ويفهم المجهول من خلال المألوف، كلٌ وفق تجربته الخاصة في القراءة.
وأضاف أن هذه الرؤية تتجسد بوضوح في روايته الأخيرة «نبيّة أرض الشمال»، موضحًا أن المقصود بـ«أرض الشمال» في السياق المعاصر هو العلم، باعتباره القوة المحركة للإنسان في العصر الحديث، مع استمرار الصراع الأزلي في العقل البشري بين العلم والإيمان.

