حسام بدراوي: الانتقال الدستوري يتطلب شجاعة في منح السلطات التشريعية الاستقلالية الكاملة

أكد المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي، أن أحد أهم مكاسب ثورة يناير كان التطلع للانتقال إلى مرحلة دستورية تؤسس لدولة مدنية حديثة قائمة على قواعد راسخة.
وأوضح “بدراوي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس"، أن تعريف الدولة المدنية الحديثة يرتكز بشكل أساسي على الفصل المُطلق بين السلطات، بحيث لا تهيمن السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، معربًا عن تحفظه على الآلية التي جرت بها الانتخابات البرلمانية الأخيرة، معتبرًا أنها منحت السلطة التنفيذية دورًا مؤثرًا في اختيار السلطة التشريعية التي من المفترض أن تمارس دورًا رقابيًا عليها.
وقال: "المشكلة لا تكمن في الأشخاص، فالبرلمان يضم قامات محترمة، لكن الإشكالية في آلية الاختيار؛ إذ يبدو البرلمان في صورته الحالية أقرب إلى التعيين منه إلى الانتخاب الحر الذي يعكس اختيارات المجتمع الحقيقية".
وأشار إلى أنه يتفهم المخاوف من وقوع فوضى أو انهيار، وهي الهواجس التي تدفع السلطة أحيانًا للتحكم في المشهد التشريعي، محذرًا من أن هذا النوع من الخوف لا يختفي بمرور الزمن، ولا يمكن أن يكون مبررًا لتقويض أحد الأعمدة الأساسية للدولة.
وأكد على أن الانتقال الدستوري الحقيقي يتطلب شجاعة في منح السلطات التشريعية استقلاليتها الكاملة، لضمان ممارسة الرقابة والتشريع بما يخدم التطور الديمقراطي المنشود.

