خبير أمن سيبراني: الحروب السيبرانية تستهدف عصب الأمن القومي وشل القطاعات الحيوية

كشف الدكتور محمد حمزة، خبير الأمن السيبراني، عن تعريف الأمن السيبراني، موضحًا أنه الامتداد الطبيعي لمفهوم الأمن التقليدي بعد تحول مناحي الحياه إلى الفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أن الأمن السيبراني هو الدرع الذي يحمي ممتلكاتنا الرقمية، من أموال وبيانات ومعلومات مخزنة على الهواتف والحواسب، من أي اعتداء خارجي.
وأكد “حمزة”، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج “نقطة ومن أول السطر”، المذاع على قناة “الحدث اليوم” أن مصطلح "سايبر" يعود في أصله إلى كل ما هو إلكتروني، مشددًا على أن الحاجة لهذا النوع من الأمن برزت مع الاعتماد المفرط للدول والمجتمعات على التكنولوجيا والإنترنت في تسيير حياتها اليومية، محذرًا من خطورة الحروب السيبرانية.
وأوضح أن الحروب السيبرانية تنقسم إلى نوعين رئيسيين يهددان استقرار الدول، أولهما الاستهداف الخشن للبيئة التحتية الحرجة عبر شن هجمات لشل قطاعات حيوية مثل الصحة، والدفاع، والتعليم، والبنوك والمصارف، وهو ما يمثل ضربة مباشرة في عصب الأمن القومي، علاوة على الحروب الناعمة وتجنيد العقول وتستهدف جمع المعلومات التي يفصح عنها المواطنون طواعية عبر المنصات الرقمية، لتحديد نقاط ضعف المجتمعات، ومن ثم بث الرعب والترويع أو تجنيد الشباب إلكترونياً لزعزعة استقرار أوطانهم.
وشدد على أن الأمن السيبراني لم يعد رفاهية تقنية، بل هو حجر الزاوية للحفاظ على استقرار المجتمع وحماية الشباب من الانزلاق في فخاخ التخريب الرقمي، معقبًا: "طالما انتقلت حياتنا إلى الهواتف والشبكات، فلا بد أن ينتقل الأمن من مفهومه التقليدي إلى السيبراني لحماية النفس والمال والبيانات من اعتداءات عابرة للحدود".

