باحث سياسي: تمديد هدنة الجيش السوري و«قسد» يمهد لصدام عسكري جديد

أكد الكاتب والباحث السياسي حسام طالب، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تمديد الهدنة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» لمدة 15 يومًا إضافية لا يعني بالضرورة اقتراب التوصل إلى حل سياسي، معتبرًا أن هذا التمديد قد يكون مؤشرًا على جولة جديدة من الصدام العسكري الوشيك.
وأوضح طالب، في مداخلة خاصة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الواقع الميداني في سوريا يتسم بالاحتدام والصعوبة الشديدة، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية السورية تقوم بحشود عسكرية ضخمة وغير مسبوقة، وهو ما فسره باعتباره رسالة واضحة من الدولة السورية تفيد بعدم وجود مجال لأي اتفاق مستقبلي مع «قسد» في ظل المعطيات الحالية.
وأضاف الباحث السياسي أن هذه الحشود تعكس إصرارًا ميدانيًا من جانب الجيش السوري، في مقابل ما وصفه باستغلال «قسد» لفترات الهدنة والهدوء النسبي، من أجل محاولة تحشيد عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني القادمين من تركيا والعراق، بهدف تعزيز صفوفها العسكرية على الأرض.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، كشف حسام طالب عن وجود سلبية كبيرة من جانب قوات سوريا الديمقراطية تجاه الدولة السورية، تمثلت في عدم التزام «قسد» ببنود اتفاق 18 يناير، الذي كان يهدف إلى التهدئة وفتح الباب أمام مسار اندماج سياسي وإداري مع دمشق.
وأشار طالب إلى أن «قسد» عرقلت كذلك مسار التوافق الإداري، من خلال رفضها تقديم أسماء مرشحيها لشغل مناصب حيوية، من بينها مناصب مساعدي وزراء الخارجية والداخلية والدفاع، إلى جانب امتناعها عن تسمية مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وهو ما يعطل أي محاولة للوصول إلى تفاهمات مشتركة مع الحكومة السورية.
وخلص الباحث السياسي إلى أن غياب أي خطوات حقيقية من جانب «قسد» باتجاه الدولة السورية، يقابله إصرار عسكري متزايد من الجيش السوري على الأرض، معتبرًا أن الهدنة الحالية لا تعدو كونها تأجيلًا مؤقتًا لمواجهة تبدو حتمية، في ظل التباعد الكبير في المواقف بين الطرفين.

