هي وهما
هي وهما

ناس TV

لميس الحديدي: البرلمان الجديد تجربة ”بلا أغلبية” والحكومة مطالبة بكوادر سياسية تواجه الزخم

-

أكدت الإعلامية لميس الحديدي، أن البرلمان الجديد يمثل تجربة مختلفة كلياً، كونه جاء نتاج انتخابات وصفتها بأنها الأطول والأصعب في العصر الحديث، مشددة على أن التحدي الأساسي أمام النواب الآن هو إثبات أنهم صوت حقيقي يعبر عن هموم ومطالب كافة المصريين بمختلف فئاتهم.

وأشارت الحديدي، خلال برنامجها "الصورة" على شاشة النهار، إلى أن انتخاب هيئة مكتب المجلس (الرئيس والوكيلين) يمثل سابقة برلمانية، حيث أن المستشار هشام بدوي والوكيلين الدكتور عاصم الجزار والدكتور محمد الوحش لا يمتلكون سوابق برلمانية، مما يضع المجلس أمام اختبار "ضبط الإيقاع" في ظل غياب الخبرة البرلمانية السابقة لمن يديرون الجلسات.

وتساءلت الحديدي عن هوية "المايسترو" الذي سينسق بين الكتل الحزبية داخل المجلس، لاسيما في ظل غياب "الأغلبية المطلقة" ووجود "أكثرية" موزعة بين أحزاب مستقبل وطن وحماة وطن والجبهة الوطنية، مؤكدة أن وجود ثلاثة أحزاب كبرى تمثل الموالاة بنسبة 72% يتطلب آلية تنسيق جديدة تختلف عما كان متبعاً في السابق.

وشددت الحديدي على أن البرلمان الجديد مطالب بتفعيل أدواته الرقابية بشكل أوسع مما كان عليه الحال في المجلس السابق الذي واجه انتقادات بمحدودية استخدام تلك الأدوات، مؤكدة أن الوقت الحالي ليس وقت "الحماية الكاملة" للحكومة، بل هو وقت الاستجوابات والرقابة الحقيقية على الأداء التنفيذي.

وفيما يخص أداء السلطة التنفيذية، طرحت الحديدي سؤالاً جوهرياً حول قدرة الحكومة على مواجهة هذا الزخم السياسي، ومدى امتلاكها لكوادر ووزراء سياسيين لديهم المهارة الكافية للتعامل مع برلمان متنوع يضم مستقلين ومعارضة وأكثرية حزبية متنافسة، بخلاف الدور التقليدي لوزير الشؤون النيابية.

واختتمت الحديدي تحليلها بالتأكيد على أن المشهد الحالي يحتاج إلى "ضبط إيقاع" دقيق بين كافة الأطراف، خاصة وأن كل حزب قد يسعى لإثبات كونه الأقوى تحت القبة، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ حقيقي في كيفية إدارة علاقتها ببرلمان لا يسيطر عليه حزب واحد بأغلبية مطلقة.