دينا أبو الخير: بر الوالدين مسؤولية جماعية بين الإخوة

أكدت الدكتورة دينا أبو الخير أن فضل بر الوالدين، خاصة عند الكِبر، أمر ثابت شرعًا لا خلاف عليه، إلا أن القدرة النفسية للإنسان تبقى عنصرًا حاسمًا في الحكم على التقصير، خصوصًا في حالات الأمراض الشديدة مثل الخرف والهذيان وارتفاع الصوت المستمر.
وقالت خلال تقديم برنامجها "وللنساء نصيب" المذاع على قناة "صدى البلد" إن الابنة التي اضطرت للتوقف عن رعاية والدتها بسبب ضغط نفسي بالغ لا تُؤثم شرعًا إذا كانت قد بذلت وسعها، مستشهدة بقوله تعالى: «لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها» و«فاتقوا الله ما استطعتم».
وأضافت أن القضية لا تُقاس بالمظاهر أو بأحكام الناس، بل بالنية التي لا يعلمها إلا الله، مؤكدة أن صاحبة السؤال لم تترك والدتها إهمالًا، بل قامت بخدمتها فترة ثم لجأت إلى أختها الأصغر بعد تعذر الاستمرار.
وأشارت إلى أن المسؤولية في بر الوالدين جماعية بين الإخوة، موضحة أن كل طرف يُحاسب وفق قدرته، سواء كانت مادية أو نفسية أو جسدية، لافتة إلى أن الأخ الذي يساهم ماديًا ليس محل لوم.
وانتقدت أبو الخير منع صلة الرحم، معتبرة أن قطع التواصل بين الأخوات خطأ شرعي جسيم، مشددة على أن التعاون والتناوب في رعاية الوالدين هو الحل العادل، وليس تحميل طرف واحد ما يفوق طاقته.

